lundi 1 octobre 2012

جو ليبرمان ..الرجل الذي يريد قطع الانترنت



   
   خلال غشت 2012، زار المغرب عضو مجلس الشيوخ ومرشح الرئاسة السابق جو ليبرمان٬ وركزت المحادثات مع المسئولين المغاربة بالخصوص على ملفات الحكامة والقضاء على الفساد والرقي بالاقتصاد لتحسين مستوى عيش السكان٬ إلى جانب الأحداث الدولية٬ خاصة ما يحدث في سورية ٬ إلى جانب الوضع في مالي وملف الصحراء.
 
فمن هو السيناتور جو ليبرمان ؟
       ولد جو (أو جوزيف) ليبرمان عام 1942، وأمضى تعليمه الأساسي في المدارس الأمريكية العامة، وحصل على ليسانس في الآداب من بجامعة ييل عام 1964، وعلى ليسانس الحقوق من جامعة ييل أيضاً .
       يحظى ليبرمان بدعم كبير من اليمين الأمريكي والعناصر المحافظة المتطرفة في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في نفس الوقت وكان ليبرمان مرشحاً لمنصب نائب رئيس على قائمة آل جور في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2000 .
       يعتبر جوزيف ليبرمان من دعاة الحرب على سوريا حيث يطالب بتدريب وتسليح المعارضة السورية ومدها بالمعدات والاتصالات.
       فقد صرح ليبرمان في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية يوم الثلاثاء 7 غشت 2012 بأنه : " ليس كافيا بالنسبة لنا أن نطالب برحيل الأسد شفهيا، لدينا مسؤولية أخلاقية تجاه الشعب السوري لعمل المزيد"..
       واستطرد العضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي قائلا: "يجب على أمريكا احتضان المعارضة السورية والعمل معهم عن كثب، وإمدادهم بالأسلحة".
       فهل فعلا، يسعى ليبرمان إلى السلام و نصرة الشعب السوري المظلوم، وهو الذي كان من أشد المؤيدين للاحتلال الأمريكي للعراق، وضغط على وسائل الإعلام لمنعها من نشر صور تظهر عمليات تعذيب واغتصاب المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب بالعراق، واعتبر نشر هذه الصور بمثابة عملية "تلصص صرف"!
ليبرمان و الانترنت
       منذ سنوات وليبرمان يعمل على طرح مشاريع قوانين باسم          " الحرب الشاملة على الإرهاب" لتحويل أمريكا إلى دولة بوليسية تخرق الحقوق الدستورية لمواطنيها.
       ففي 11 أكتوبر 2001 اقترح مشروع  S1534 بهدف إنشاء وزارة الأمن الداخلي. ومنذ ذلك الحين، اعتبر من طرف المراقبين والمحللين وراء تشريعات عنيفة مثل قانون حماية أمريكا لعام 2007  و المحارب العدو ، وقانون عام 2010 بشأن الاستجواب والاعتقال والملاحقة القضائية، ومشروع قانون  طرد "الإرهابيين" وسحب جنسية أي أمريكي متهم بالإرهاب.
في 1 دجنبر 2010 أزال موقع أمازون ويكيليكس من خوادمه بسبب الضغط الذي تعرضت له الشركة من طرف السناتور جو ليبرمان، بصفته عضوا في لجنة شؤون الأمن الوطني والحكومي الداخلي في مجلس الشيوخ.
       وخلال شهر نونبر من عام 2011 أرسل عضو الكونجرس الأمريكي جو ليبرمان رسالة إلى المدير التنفيدي لشركة جوجل "لاري بيج" يطالب فيها الشركة بأن تعطي لمستخدمي الانترنت إمكانية تصنيف أي مدونة بأنها تحتوي على مادة إرهابية عبر وضع علامة " محتوى إرهابي" حتى يسهل أمر إزالتها من الشبكة العنكبوتية.
       و نحن نعلم أن كلمة إرهابي في القاموس الأمريكي تسري كذلك على حماس وحزب الله وعلى من يسعى إلى تحرير أراضيه من الاستعمار.
       ومنذ سنوات يسعى ليبرمان إلى تمرير قانون يمنح الرئيس الأمريكي "السلطة المطلقة" للسيطرة على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت، بتفويض من الكونجرس، بحيث يتاح له إغلاق شبكة الإنترنت العالمية "قتل الشبكة" kill switch internet بمجرد الضغط على زر، في حال أي تهديد للأمن القومى الأمريكي.
       ففي  14 فبراير 2012  قام بوضع مشروع قانون Cybersecurity Act of 2012 حيث  سيلزم الشركات المزودة لخدمات الإنترنت الالتزام بالقانون لدواعي الأمن القومي، وإلا سيتم تغريم أي شركة لا توقف الشبكة.
       ويبرر ليبرمان موقفه بمقولة وزير الدفاع "ليون بانيتا":" إن بيرل هاربور الجديدة التي ستواجهها أميركا قد تكون على شكل هجوم إلكتروني يشل أنظمة الطاقة، وشبكات الكهرباء، والمنظومات الأمنية والمالية". كما يدافع جو عن مشروعه بأنه " سيساعد على تعزيز البنية التحتية الرقمية ضد الاختراقات من خلال إنشاء "معيار الذهب" في مجال الدفاع الإلكتروني، واستخدامه في كافة أرجاء المنظومة الإلكترونية، بدءاً من الشبكات الحساسة، إلى الحواسيب الشخصية" .
       إنه يعتبر الانترنت "ملكية وطنية" خاصة بالولايات المتحدة الأمريكية.



زكرياء سحنون- صحافي


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire