jeudi 4 juin 2009

شركة ياهو تخطط لبناء مركزا جديدا لمعالجة البيانات


تعتزم شركة ياهو فتح مركزا جديدا للبيانات ، حيث تشير الصحافة الأمريكية أن الشركة بدأت تتدارس مع ولاية نيويورك إمكانية بناء مركزا بمساحة 60 ألف متر مربع ؛ و من المقرر أن يوفر المركز – الذي سيفتح خلال يناير 2011- قرابة 100 منصب شغل
و يعتبر مركز البيانات بمثابة مركز للمعلومات يتم تخزينها من قبل الشركات و المؤسسات والأشخاص
وهو عبارة عن مبنى مجهز بحواسب ذات خصائص مميزة ، متصلة بالإنترنت ومجهز بأنظمة الحماية من المخاطر و نظام مضاد للحرائق كما يتوفر على طاقة كهربائية احتياطية في حالة انقطاع الكهرباء.




مركز لمعالجة البيانات:


data center-Server Cluster- Server fram-


mercredi 27 mai 2009

الكون الرقمي والطوفان المعلوماتي

توقعت شركة "إي إم سي" وهي الشركة العالمية المتخصصة في مجال حلول البنية التحتية المعلوماتية من خلال دراسة أعدتها المؤسسة البحثية والاستشارية العالمية آي.دي.سي IDC نمواً مذهلا للمعلومات الرقمية خلال السنوات المقبلة.احتوت الدراسة المُعنونة «الكون الرقميّ والطوفان المعلوماتيّ» الصادرة بمارس 2008 توقعات حول وتيرة نمو المعلومات عالمياً حتى عام 2011؛ وهي النسخة الثانية من الدراسة التي نشرتها المؤسسة البحثية العالمية «آي دي سي» في مارس 2007 حول توقعاتها بشأن ما أصبح يسمى باسم «الكون الرقميّ». يبلغ حجم الكون الرقمي 281 مليار غيغابايت (281 أكسابايت) خلال سنة 2007، كما سيصل المعدل السنوي المركب لنمو الكون الرقمي نحو %60، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 1.8 زيتابايت (1800 أكسابايت) بحلول العام 2011، أي إن حجمه سيتضاعف عشر مرات خلال خمسة أعوام.

مثل هذا النمو المذهل والحجم الهائل من الأنواع المختلفة من المعلومات التي تصدر من أماكن عديدة مختلفة أكثر من مجرد انفجار معلوماتي عالمي على مستوى غير مسبوق. إذ يمثل هذا النمو انتقالاً جذرياً في كيفية تحويل المعلومات من الوضع التماثلي، حيث كانت محدودة، إلى الوضع الرقمي، حيث أصبحت تتسم بلانهائية. ومن وجهة نظر تقنية، ستحتاج المؤسسات إلى توظيف أساليب أكثر تعقيداً لنقل وتخزين وتأمين وتكرير المعلومات الإضافية التي يتم توليدها يومياً». إن الكون الرقمي بات أضخم حجما وينمو بوتيرة متسارعة تفوق كافة التقديرات لأسباب عديدة من أهمها: الزيادة المطردة في الكمية المصدرة من الكاميرات الرقمية وكاميرات المراقبة الرقمية وأجهزة التليفزيون الرقمية.من هي المؤسسة الراعية لهذه الدراسة.

"إي إم سي" هي من بين شركات المعلوماتية العشر الكبيرة في العالم وأهم مزود التجهيزات والبرامج والخدمات، والحماية وإدارة المعلومات الرقمية... تأسست الشركة في عام 1979 في ماساشوستس بالولايات المتحدة الأميركية.
"إي إم سي"الشركة المعروفة عالمياً في تطوير أنظمة، وبرامج، وشبكات، وخدمات تخزين البيانات والمعلومات، حيث تقدم مجموعة واسعة من النظم والبرمجيات والخدمات والحلول التي تساعد المنظمات على استخلاص قيمة أكبر من المعلومات.
تضع الحلول للعملاء لإدارة المعلومات. تعتمد الشركة على استراتيجية تسمى بإدارة دورة حياة المعلومات (ILM) information lifecycle management وهي عبارة عن عملية للحفاظ على خزان المعلومات في بأقل تكلفة ممكنة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مستويات ملائمة من توافر.
كما تساعد الشركة الأفراد والمنظمات على تخزين وإدارة وحماية وأمن المعلومات.المنهجية المعتمدة في الدراسةجمعت واستعانت المؤسسة البحثية «آي دي سي» بموارد بحثية ضخمة فيما يتعلق بالدِّراسة. فقد اعتمدت المؤسسة لقياس الكون الرقمي المقاربة التالية:
- وضع توقعات للقاعدة الأساسية لـ 30 أو أكثر أنواع الأجهزة أو التطبيقات التي تأخذ أو تنشئ المعلومة الرقمية.
- تقدير كم عدد وحدات المعلومة
– ملفات، صور، أغاني، دقائق الفيديو، مكالمات كل شخص، رزمة المعلومات يتم إنشاؤها في السنة.
- تحويل وحدات المعلومة إلى الميغابايت باستعمال أو باستخدام افتراضات بشأن القرارات، والضغط، والاستعمال.- تقدير عدد المرات لكي يتم نسخ أو مشاركة أو تخزين وحدة من المعلومات

وفيما يلي لائحة بأنواع الأجهزة أو الوحدات ومجالات المعلومات التي قامت المؤسسة بتحليلها:

الكون البصري
من بين أهم خلاصات الدراسة، المكونة من 16 صفحة، هي أن الكون الرقمي هو في غالبيته ذو طبيعة بصرية من حيث السعة المقاسة بالغيغا بايت (THE VISUAL UNIVERS). ويقصد بذلك الصور الرقمية ومقاطع الفيديو وإشارات أجهزة التلفاز الرقمية وكاميرات المراقبة...تشكل الصور التي يتم التقاطها بواسطة أكثر من مليار جهاز في العالم، من الكاميرات الرقمية وكاميرات الهواتف النقالة وأجهزة المسح الطبية وكاميرات المراقبة، العنصر الأكبر من العالم الرقمي.
ففي عام 2007 تجاوز عدد الكاميرات الرقمية والهواتف النقالة المزودة بكاميرات رقمية مليار جهاز، وتضيف الدراسة إلى أن شحنات كاميرات المراقبة الرقمية الشبكية تتضاعف سنويا: الصور، كاميرا فيديو، إشارات التلفزة الرقمية.. (الصين والاستعدادات للألعاب الأولمبية، نيويورك ومراقبة الشوارع كأمثلة).
إن عملية تحويل الفيلم إلى الرقمي أصبح كبيرا؛ كما أن عددا من التلفزيونات الرقمية في العالم تضاعف في العام الماضي وسيتجاوز 500 مليون بحلول نهاية عام 2011.

الانفجار المعلوماتي أصبح فيزيائيا
بينما تزداد الأجهزة والبرامج التي تنشئ أو تلتقط المعلومة الرقمية، تزداد كذلك الأجهزة التي تخزن المعلومة، لقد أصبح إنتاج المعلومة ووحدات التخزين المتاحة متكاملين وتشبههما الدراسة بـ Yin Yang، «وهو شعار صيني يعني التكامل والوحدة بين المتضادات بالكون كذلك يشير بأن المتضادات تخلق التكامل، فكلمة «ين» يقصد بها السلبية والأنوثة والظلام و «يانج» يقصد بها الإيجابية والذكورة والنور».
إن التخزين الرخيص أصبح يعطي إمكانية أخذ صور بجودة عالية عبر الهواتف الخلوية، التي أصبحت تتطلب المزيد من المساحة للتخزين، والزيادة في إمكانيات الأقراص سمحت بتوليد أكثر للمعلومة. وتشير الدراسة إلى أن جميع مساحات التخزين الفارغة أو المستعملة على الأقراص الصلبة، الأشرطة، الأقراص المدمجة وأقراص DVD، ووحدات الذاكرة بكافة أنواعها في السوق تقدر بـ 264 أكسابايت.

التخزين يتجاوز التوقعات
في النسخة الأولى من الدراسة سنة 2007 (بعنوان العالم الرقمي الآخذ بالاتساع: توقعات نمو المعلومات الرقمية حول العالم بحلول العام 2010) - خلصت مؤسسة الأبحاث IDC، أن حجم المعلومات التي سيتم إيجادها ونسخها في عام 2010 سيرتفع بنسبة تزيد عن ستة أضعاف ليبلغ 988 أكسابايت، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ %57. لكن هذه السنة (2008) أعادت المؤسسة النظر في توقعاتها، حيث اعتبرت أن المعدل السنوي لنمو الكون الرقمي سيصل إلى نحو %60، كما من المتوقع أن يصل إلى نحو 1.8 زيتابايت (1800 أكسابايت) بحلول العام 2011، أي إن حجمه سيتضاعف عشر مرات خلال خمسة أعوام.

تحديات بالنسبة للمؤسسات والأفراد
مثل الكون الذي نعيش فيه، كمية المعلومات الرقمية التي ينتجها كوكبنا، في تزايد مذهل وبسرعة، والمصدر الرئيسي لهذا التضخم المعلوماتي أنا وأنت؛ فباستعمالنا للأجهزة الإلكترونية المتوفرة في السوق بأثمان مناسبة (آلات التصوير الرقمية، الهواتف النقالة المتطورة..)، وعبر عمليات الشراء والمحادثات الهاتفية، والمدونات وباقي المحتويات الرقمية المنشأة على الويب من طرف الملايين المستهلكين.

لكن ما هي الآثار على المدى البعيد لهذه الظاهرة الكونية. حسب مؤلفي الدراسة هناك تحديين:

1. الحاكمية المعلوماتية:
في ظل "تسونامي المعلومات الرقمية" فإن طوفان المعلومات سيخلق تعقيدات غير مسبوقة بالنسبة إلى المؤسسات التي تشتغل في تكنولوجيات المعلومات، حيث سيتعين على المؤسسات أن تطور سياساتها وإداراتها وتنشئ أقساما خاصة لمعالجة المعلومات وحفظها والوصول إليها وتوافقها مع الأطر القانونية المعمول بها.
وعلي نحو مواز سيواجه الأفراد مشاكل في التعامل مع المعلومات الرقمية المتراكمة كما سيكون الفرد في حيرة من أمره بشأن ما يمكن أن يفعله بالكمية المتراكمة لديه من البيانات والمعلومات الرقمية.
لقد بينت الدراسة أن عدد «حاويات» المعلومات الإلكترونية، من ملفات وصور، سيزداد عددها بسرعة تفوق %50 مقارنة مع سرعة زيادة عدد الغيغابايتات، والمعلومات التي سيتم إنشاؤها في عام 2011 سيتم احتواؤها في 20 كوادريليون -أي 20 مليون مليار- من مثل هذه الحاويات، وهذا يشكل تحدياً كبيرا للمؤسسات والأفراد على حدٍّ سواء في ضوء النمو الهائل في مجال تقنية الصوت عبر بروتوكول الإنترنت، وتقنية قراءة الترددات اللاسلكية RFID..
إن نحو %70 أو أكثر من الكون الرقمي سيكون من صنيعة الأفراد أنفسهم وإن ظلت المؤسسات هي المسؤولة عن أمن وخصوصية وموثوقية وتوافقية %85 منها، فأقل من %5 من الكون الرقمي ينبع من الخوادم servers datacenter و%35 فقط ينبع من عموم الأفراد، أغلبهم موظفون في مكاتبهم، أوأثناء تنقلاتهم ، أو أثناء عملهم بالبيت.

2. التحدي البيئي
تشير الأرقام إلى تراكم المخلفات الرقمية بمعدل يفوق مليار وحدة سنويا معظمها من الهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية الرقمية الشخصية والحواسيب الشخصية، هذا التحول نحو أجهزة التلفاز الرقمية سيجعل أجهزة التلفاز التقليدية والأقراص المدمجة الرقمية التقليدية شيئا من الماضي وهذا سيزيد بطبيعة الحال المخلفات الإلكترونية التي من المتوقع أن تتضاعف مع حلول عام 2011.

الصناعة بألوان وأشكال مختلفة (المشكال Kaléidoscop)
إن الكون الرقمي يمكن أن يقسم حسب مجالات الصناعة والذي لا يشبه العالم الاقتصادي حيث يتبع الكون الرقمي قواعد خاصة به؛ فليس هناك من حصة ثابتة متوافقة مع الطبيعة المؤسسية لكل جهة، كما أنه ليس هناك من علاقة واضحة بين الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق على تقنية المعلومات.
وعلى سبيل المثال، فإن الصناعة المالية تستحوذ على نحو %20 من إنفاق تقنية المعلومات في العالم، بينما لا تشكل سوى %6 من الكون الرقمي، وبالمقابل، فإن الصناعة الإعلامية والترفيهية والاتصالات ستستحوذ على %50 من حصتها من الكون الرقميّ في عام 2011مقارنة مع حصتها من الناتج المحلي الإجمالي %4.

وتشير الدراسة إلى صناعات أخرى لديها علاقة خاصة بالكون الرقمي:
- تقوم الصناعات التحويلية بتطوير كاميرات المراقبة واستعمال أنظمة الكشف ونظام RFID للتعرف على الأشخاص.
- صناعة الغاز والبترول قامت بتطوير ما يسم بـ «حقل النفط الرقمي» digital oilfield، حيث إن أجهزة الاستشعار لرصد النشاط في نقطة استكشاف وجهة ربط البئر لنظم المعلومات إلى القاعدة وحملة الاستكشاف والقرارات التنفيذية في الوقت الحقيقي، والقيام بعملية استكشاف النفط واتخاذ القرارات في الزمن الحقيقي...

الظل الرقمي
تشير الدراسة إلى التفاعل المستمر بين المجتمع والكون الرقمي كما تتطرق إلى مشاركة الأفراد النشطة ومساهمتهم في الكون الرقمي وذلك عن طريق ما تسميه مؤسسة «آي دي سي» بصمتهم الرقمية المتمثلة في استخدام الإنترنت أو الشبكات الاجتماعية أو البريد الإلكتروني أو الهواتف النقالة أو الكاميرات الرقمية أو معاملات البطاقات الائتمانية، كما تبرز الدراسة المساهمة غير النشطة للأفراد في الكون الرقمي وذلك عن طريق ما يعرف باسم «الظل الرقمي»، لكن كل معلومة يتم إنتاجها تقابلها معلومات أخرى يتم إنتاجها في غفلة عنا.
تعتبر الدراسة أن نصف «البصمة الرقمية» للفرد مردودة إليه وإلى أفعاله الشخصية مثل التقاط الصور وإرسال الرسائل الإلكترونية أو تسجيل مكالمة صوتية رقمية وغيرها وأما النصف الآخر فهو المعلومات المدونة والمسجلة عن الفرد نفسه مثل اسمه في السجلات المالية وقوائم رسائله الإلكترونية وسجل تصفحه للإنترنت أو الصور الملتقطة له من قبل الكاميرات الأمنية المثبتة في المطارات والمراكز التجارية والبيانات الصحية، الصفحات التي يزورها... إنها المعلومات عن الفرد في العالم الافتراضي.. أي ظله الرقمي.
وحسب الدراسة فإن الظل الرقمي بات يتجاوز في حجمه، المعلومات الرقمية التي يقوم بإنشائها الفرد نفسه (مثال: في بريطانيا هناك قرابة 5 مليون كاميرا مراقبة، حيث تقوم بالتقاط 300 صورة في اليوم).
و يمكن مشاهدة من خلال الموقع الإلكتروني للشركة حجم البيانات الرقمية التي يتم تناقلها لحظة بلحظة ن كما يمكن معرفة مدى نمو بياناتك الشخصية وحجمها بالميغابايت، بعد تحميل برنامج خاص من نفس الموقع.



للاطلاع على نسخة كاملة للتقرير يمكن زيارة موقع مؤسسة "إي إم سي" على العنوان التالي

mardi 26 mai 2009

مستقبل تفاعل الإنسان مع الحاسوب

أنجز الباحثون في معامل مايكروسوفت البحثية في كامبريدج تقريرا من مئة صفحة يشرحون فيه كيف ستكون العلاقة بين الحاسوب والإنسان بحلول عام 2020. التقرير الذي صدر خلال شهر أبريل 2008 يكشف التطور الذي ستعرفه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأمر الذي سيؤثر على حياتنا بحلول عام 2020.

التقرير المعنون بـ BEING HUMAN HUMAN-COMPUTER INTERACTIONIN THE YEAR 2020 أو الإنسان (الكائن البشري) والتفاعل الإنساني مع الحاسوب خلال سنة 2020 يتنبأ بتطور الحواسب حيث ستصبح أذكى، وقادرة على التعلم وبالتالي معرفة انتظارات الناس بدون إعطاء الأوامر.
كما ستتطور واجهة الحاسوب/ الإنسان من «واجهة المستخدم الرسومية»
graphical user interface التي تشكل حاليا واجهة المستخدم المعروفة في أنظمة الويندوز مثلا والتي تؤمن التفاعل مع الحاسب باستخدام أغراض وصور رسومية (نقر الفأرة...) إلى شيء يتفاعل بالكلمة والحركات والنظر وحتى التفكير... وهنا يكمن التطور الهائل حيث ستمكن المستخدم من التواصل مع تكنولوجيا المستقبل بواسطة الكلام وعبر الحركة.. كما ستسهل التكنولوجيا إمكانية الوصول إلى المعلومة بسرعة وبسهولة عبر العالم الافتراضي..
إن الإنسان سيصبح كيانا رقميا مبنى ومعنى، بسبب التداخل الكبير بين الإنسان والتكنولوجيا (تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو RFID مثلا).. ويذكر التقرير التسهيلات التي ستوفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة, والإمكانيات الهائلة التي سيشهدها عالم الطب بفضل العمليات الجراحية عن بُعد, بالإضافة إلى العمليات التي تعتمد على النانوتكنوجي (ربوتات نانوية ورقيقات تُحْقن في الدّماء أو تُغرس في الدّماغ أو تحت الجلد..).

التفاعل الإنساني-الحاسوبي
لقد ركز التقرير على التغيرات التي ستطرأ على تفاعل الإنسان مع الحاسوب أو ما يسمى «التفاعل الإنساني-الحاسوبي» Human-Computer Interaction (HCI) أي دراسة التفاعل بين الناس People أو المستخدمين Users والحواسيب.
يعتبر تفاعل الإنسان مع الحاسوب من العلوم التي تعنى بتصميم وتمحيص وتحرير وصناعة الأنظمة للاستخدام الإنساني ودراسة كل المسائل المتعلقة بكل ما يتداخل مع تلك الأمور.
في أواخر السبعينيات، كان الهدف الرئيسي لـ HCI هو استخدام الحاسوب usability، أما الآن بدأ الحديث عن نفعية التكنولوجيا وليس فقط الاستخدام (things that are not just usable but useful).

محتوى التقرير

التقرير مقسم إلى 4 فصول:

1. في الفصل الأول، يستشرف التقرير التطورات التي ستعرفها التكنولوجيا، ويرسم التغيرات الكبيرة التي طرأت على الحوسبة، على الحياة والمجتمع واستشراف إلى أين ستتجه البشرية. فلقد أصبح الحاسوب جزءا مهما من حياتنا اليومية لا يمكن الاستغناء عنه، ويقول البعض: إنه لا يتصور الحياة بدونه.. إنه مصدر معلوماتنا ومخزن لها.
إنه عصر الحاسوب، عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (يكفي أن ننظر إلى الانفجار المعلوماتي وازدياد عدد مستخدمي الإنترنت). لقد تطور الحاسوب إلى ما يعرف بمرحلة الطور الرابع (التي تمتد من 2020 إلى 2050) حيث ستكون الحواسب مجهزة بقدرات فائقة من الذكاء الاصطناعي تتفاعل مع الإنسان.
هذه الحوسبة الحاضرة في كل مكان ستلعب دورا كبيرا في تغيير الطريقة التي عشنا بها على مدى العقدين الماضيين.
كما يشير التقرير إلى دور الروبوتات في حياتنا اليومية، حيث ستساعدنا في الأعمال المنزلية، وتقوم بدلنا بالأعمال الخطيرة (حالات الطوارئ) كما سيتم الاستفادة من خدماتها في المجال العسكري.
فحسب التقرير، فبحلول عام 2020 ستكون الآلات قادرة على توقع ما نريد منها.

2. في الفصل الثاني يحاول التقرير استشراف التحولات التي ستطرأ على علاقتنا بالحاسوب/ الآلة، حيث يحدد 5 تحولات رئيسية:

- نهاية واجهة المستخدم الثابثة:
التفاعل بين مستخدمي الحاسوب والأنظمة يحدث في واجهة الاستخدام، والذي يشمل على سبيل المثال البرمجيات والمعدات، والأجهزة الطرفية للحاسوب كالشاشة والفأرة ومفاتيح الحاسوب. هذا النوع من التفاعل سيصبح متجاوزا حيث سيعتمد على الحركة والكلام من أجل التواصل. فحسب التقرير، سنجد صعوبة في التمييز بيننا وبين الآلات عندما تصبح الأجهزة مدمجة مع الإنسان، مما سينعكس على خصوصية الفرد.

- زيادة الارتباط التكنولوجي:
لقد غزت التكنولوجيا الحديثة حياتنا بشكل لم يسبق له مثيل من قبل، فالأجهزة تحيط بنا في هذا العصر من كل جانب، سواء في المنزل أو في السفر أو في العمل. وكثيراً ما يقضي المرء يومه بالكامل أمام شاشة الكمبيوتر: فيضحك أحياناً أو يصيبه الملل أو يغضب عندما يرفض الجهاز تنفيذ أوامره. التكنولوجيا صارت كيانا مؤثرا في حد ذاته، تؤثر في طريقة تفكيرنا وتشكيل رؤيتنا.

- الزيادة المفرطة في الاتصال:
الحدود المادية التي تفصلنا عن الحواسب أصبحت غير واضحة وقد تختفي تماما. أصبحنا نعيش إفراطا في الاتصال، وأعمالنا ومحادثاتنا وتفاعلاتنا أصبحت بشكل متزايد محفورة في حياتنا الرقمية.

- نهاية المؤقت:
لقد أصبحنا نعيش في عالم حيث تفاعلاتنا وتحركاتنا تسجل بواسطة الآلات المنتشرة في كل مكان (كاميرات المراقبة في الشوارع العامة والبطاقات الذكية وموجات RFID..)

- نمو المشاركة الخلاقة والمبدعة:
أصبح هناك مجال أكبر من أي وقت مضى لحل المشاكل الصعبة وإمكانية إنجاز أشكال جديدة من المشاركة والإبداع (مثال: ظهور فرق موسيقية ولو تباعدت الأمكنة بفضل الإنترنت).

3. أما الفصل الثالث (التطلع إلى المستقبل) يهتم بـ HCI كحقل للبحث وكمجموعة من الباحثين والمصممين، وكيف يمكن أن تطور البشرية هذا العلم مع التركيز على القيم الإنسانية.

حسب مؤلفي التقرير، بحلول عام 2020، لن يكون بالإمكان تحقيق كل أهدافنا، وطموحاتنا وتطلعاتنا بدون استخدام الحاسوب بطريقة أو بأخرى.
ويخلص التقرير في الفصل الثالث إلى أن تكنولوجيا الحاسوب ليست محايدة، فالتكنولوجيا تتغير، الناس يتغيرون والمجتمع يتغير. مما يتطلب من الباحثين في مجال HCI اكتساب مهارات ومعارف للتعامل مع المتغيرات الكبيرة التي ستعرفها السنوات المقبلة، والذي سيكون لها تأثيرها على القيم الإنسانية.
طوال الأعوام الخمسين المنصرمة كانت التكنولوجيا تعتبر مجرد عامل تأثير خارجي، واستعملت الآلات كالـ الهواتف النقالة باعتبارها محايدة، لكن التطور الأخير لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أظهر أن التكنولوجيا صارت تؤثر فينا وتوجهنا...

4. وفي الفصل الأخير لخص فيه التقرير أهم التوصيات بغرض تطوير علم HCI مع شرح مهم لهذا الحقل المعرفي. والتوجهات المستقبلية، حيث يقدم سبع توصيات تهدف إلى مساعدة HCI تنعكس على نحو أفضل داخل العالم الذي تعمل فيه:
التوصيه 1: إعادة النظر في أساليب البحث والتصميم في HCI
التوصيه 2: أكثر وضوحا لدور HCI
التوصيه 3: تطوير تقنيات تسمح لـ HCI بالتعاون مع غيرها من التخصصات الأخرى
التوصيه 4: تعليم HCI إلى الشباب
التوصيه 5: تدريب الباحثين في مجال HCI
التوصيه 6: دور أكثر لـ HCI في بناء مستقبل التدبير الحكومي والسياسة
التوصيه 7: قدرة على الأخذ بعين الاعتبار الاختلافات في القيم الإنسانية من أجل مستقبل أفضل.

وأخيرا.. يبقى السؤال المهم: هل الإنسانية مؤهلة لاستقبال الآثار النفسية لما تصنع أيدينا من تكنولوجيا؟
إننا نصنع الآلات، التي نزودها بالمكون الوجداني الانفعالي (ما يحس به الفرد من مشاعر تجاه موضوع ما كالحب أو الكراهية أو الغيرة أو الحسد...), ثم بعد ذلك نتجاهل هذا المكون معتبرين التكنولوجيا محايدة وما الآلات إلا أداة...
لقد اخترع الإنسان الحاسوب/ الآلة فأصبح شريكا له، متحدا معه حتى أصبحنا نتحدث عن المجتمع الإنساني الآلي عن الإنسان الرقمي, إنه من الأهمية بمكان تحديد ما سيصلح للبشر وما سيصلح للآلة، وأن نتأكد قبل أن نعمم أي تكنولوجيا جديدة أنها لن تمحو أو تطغى على الجانب الإنساني في أنفسنا.

جديد عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

هذه نافذة نطل من خلالها على التطورات التي يعرفها العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.