jeudi 12 avril 2012
jeudi 5 avril 2012
هل يمكن تقنين ما لا نتحكم فيه؟
في
يوم الخميس 19 يناير 2012 ، قامت الشرطة الفدرالية
FBI بإغلاق جميع المواقع
التابعة لميغابلود ذات النطاق .com إلى جانب حجز جميع الخوادم
المتواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية و كافة البيانات المخزنة.
و
أجبر قرار محكمة العدل بفيرجينيا شركة فيريساين veriSign بإلغاء أسماء نطاق
مواقع ميغابلود وبالتالي لن يستطيع المستخدمون الولوج إليها، رغم أن الخوادم موجودة
بهنكونغ، لأن جميع المواقع التي تملك اسم النطاق .COM يتم إدارتها من هذه الشركة و المعتمدة من قبل مؤسسة
الإنترنت لإسناد الأسماء والأرقام (ICANN)
التي مقرها كاليفورنيا وبالتالي يطبق عليها القانون الأمريكي.
إن
قضية موقع ميغابلود megaupload أظهرت بشكل جلي من يتحكم في الانترنت، حيث قام مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بولاية فرجينيا الأمريكية بإغلاق 17 موقع ويب تابع
ل"ميغابلود"
بداعي انتهاكه لحقوق ملفات محمية ومحفوظة لأصحابها
.
الانترنت..أصول عسكرية
لقد ظهرت
"شبكة الشبكات" الانترنت ، استجابة لتحد عسكري رفعته وزارة الدفاع الأمريكية
لمواجهة التفوق التكنولوجي للإتحاد السوفياتي العدو الأول للإدارة الأمريكية خلال الخمسينيات.
فمباشرة
بعد إطلاق السوفييت للقمر الصناعي Spoutnik ، عملت وزراة الدفاع
الأمريكية على تأسيس وكالة تهتم بالدراسات والأبحاث العسكرية قادرة على الرفع من الأداء
الأمريكي في مجال العلوم والتكنولوجيا التطبيقية في الدفاع .
وهكذا يوم 7 فبراير 1958 سيصدر الرئيس الأمريكي "إزنهاور " القرار DoD Directive
5105.15 الذي سيتم بموجبه تأسيس وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة ARPA ، و هي إحدى وكالات وزارة الدفاع الأمريكية المعنية بإيجاد تقنية جديدة
وتطوير وسائل الدفاع الأمريكية.
وعملت
الإدارة الأمريكية والمؤسسات والشركات الخاصة التي لها علاقة بالجيش، على تطوير تكنولوجيا
تحويل الحزم Packet switchingحيث
لا ترسل الرسالة كوحدة متكاملة، بل يتم تقسيمها الى حزم صغيرة (Packets) ثم ترسل. وبعد ذلك يقوم الجهاز المستقبل
بإعادة تجميعها لتكوين الرسالة الأصلية ، و يضاف الى كل حزمة عنوان المرسل و المستقبل
و معلومات أخرى. وهي الفكرة التي سترتكز عليها فيما بعد الانترت، حيث سيشكل مع مفهوم
الشبكات و البروتكولات TCP/IP أساس
الانترنت.
ومن
بين أهم المؤسسات التي اشتغلت على تطوير شبكات الاتصالات وبالخصوص على نظرية الحزم
الصغيرة نذكر:
- مؤسسة راند (Rand) . وقد تأسست هذه المؤسسة سنة 1948 بعد تجنيد العلماء والخبراء في التكنولوجيا بموجب
عقد مع شركة "دوغلاس للطيران، و هي متخصصة
فى الأبحاث والتطوير و مرتبطة بالبنتغون.
- وكالة مشاريع الأبحاث
المتقدمة ARPA ( Advanced Research Projects Agency ) و
هي وكالة تهتم بالدراسات والأبحاث العسكرية بهدف الرفع من الأداء الأمريكي في مجال
العلوم والتكنولوجيا التطبيقية في الدفاع. و قد تحولت في السبعينيات إلى DARPA وأصبحت وكالة منفصلة لكن تبقى دائما تحث
ظل وزارة الدفاع.
- شركة Bolt, Beranek and Newman
المعروفة باختصار BBN و التي هي قامت بتزويد الحواسب الأولى
المرتبطة بشبكة أربانت التي تعتبر مقدمة للإنترنت اليوم . و تأسست سنة 1948 من طرف
أستاذين من معهد ماساشوسيت: Richard
Bolt و Leo Beranek إلى
جانب طالب لهما Robert Newman، ولهذا سميت الشركة باسمهم.
وبعد
مرور عشرات السنوات ، ستعرف الانترنت
تطورا مهما بفضل أحد العلماء الباحثين هو " تيم بيرنرز لي" الذي كان يعمل
فيزيائيا بالمنظمة الأوروبية للبحث النووي Organisation européenne pour la recherche nucléaire ( CERN) بجنيف السويسرية ، حيث سيخترع الشبكة
العنكبوتية العالمية : الويب، مع بداية التسعينيات.
كيف تعمل الانترنت؟
إن
الإنترنت هي عبارة عن شبكة عالمية تربط الملايين من الحواسب بعضها ببعض عبر أسلاك أوكابلات
، حيث تقوم الحواسب بإرسال أو استقبال البيانات و المعلومات باستخدام "بروتوكول
الإنترنت" (IP) الذي هو عبارة عن "لغة" تمكن
الحواسب من فهم بعضها البعض.
هذه
الشبكة العالمية مبنية على قاعدة جهاز الخادم/الزبون Serveur/Client، حيث يقوم الحاسوب/الزبون
( مستخدم الانترنت) بالبحث عن المعلومات (صفحات الويب المخزنة على أجهزة الخوادم المنتشرة
عبر العالم) باستعمال برنامج خاص للإبحار (المستعرض ) والبحث داخل الحاسوب/الخادم الذي
يخزن البيانات الرقمية على الأقراص الصلبة ثم يقوم بإرسالها عند الطلب إلى الحاسوب
الزبون.
ولكي
تتمكن الحواسب من تبادل البيانات والاتصال فيما بينها لا بد لها من معايير للاتصال
تسمى "بروتوكول" الانترنت.
فكل
حاسوب موصول بالإنترنت يتوفر على " عنوان بروتوكول الإنترنت" (IP Address). ويكون هذا العنوان
على هيئة أربعة أعداد مفصولة عن بعضها بنقاط، ومثال ذلك 212.217.67.89.
ويقوم
البروتوكول بتحديد كيفية تقسيم المعلومة الواحدة إلى أجزاء أصغر تسمى الحزم Packetsومن ثم يقوم الطرف المرسل بإرسال الحزم
إلى حاسوب آخر متواجد على الشبكة المعلوماتية. ثم يقوم هذا الجهاز بدوره بإرسال الحزم
إلى حاسوب آخر وتكرر هذه العملية إلى أن تصل الحزم إلى الطرف المرسل إليه.
وإذا كانت الأرقام IP مفهومة فيما
بين الحواسب والآلات، فإنها تبقى غير ذات معنى بالنسبة للإنسان، لدى اخترع سنة 1982 نظام يقوم بتحديد العناوين Domain Name System الذي يختصر ب DNS بهدف ربط كل
عنوان IP باسم يتكون من حروف لاتينية ( خلال عام 2011 بدأ استعمال العربية و لغات
أخرى).
منذ عام 1998، ستقوم الإدارة الأمريكية بتسليم إدارة شبكة
الانترنت إلى مؤسسة آيكان ( ICANN) ، و هي اختصارا ل Internet Corporation for Assigned
Names and Numbers .
إنها منظمة
غير ربحية يطبق عليها قانون كاليفورنيا، وتختص بتوزيع وإدارة عناوين IPوأسماء النطاق وتخصيص أسماء المواقع العليا (.com,.info, .maوغيرها) في جميع أنحاء العالم، ولها وظيفة إدارة الموارد الرئيسية للبنية التحتية
للشبكة مثل الحواسيب القاعدية root servers.
و تمتلك الولايات المتحدة” أغلب مزودات الإنترنت ، كما تستضيف
الكثير من المواقع العالمية وحتى المحلية ( بما فيها مواقع الصحافة الالكترونية المغربية). ويمكن التعرف على هذه الخوادم بزيارة
موقع http://www.root-servers.org/.
وتقوم "إيكان
" بدور عامل التحويل aiguilleur في الشبكة و ترتكز على بنية تكنلوجية تتكون من
13 حواسيب قوية تسمى خوادم رئيسية لأسماء نطاقات serveurs racines DNS متواجدة بالولايات المتحدة الأمريكية (كاليوفرنيا
و بواشنطن)، و خوادم بأوروبا واليابان
و جميع الشركات والمنظمات والأفراد ـ لابد أن يقوموا بتسجيل
أسماء النطاق الخاصة بهم لدى جهات مختصة معترف بها من طرف أيكان. و تحكم
الإدارة الأمريكية في نظام DNS يعني نظريا أنه يمكن
للإيكان أن تقوم بحذف نطاق دولة ما وبالتالي تعطيل موارد الانترنت لبلد ما.
إن كثرة الحديث
في الأيام الأخيرة بالمغرب، عن تقنين بعض مرافق وخدمات الشبكة يشي بأننا بإزاء قطاع
يتحكم فيه المغرب أو العرب. و المعلوم أن جل المواقع الإلكترونية المغربية (بمافيها
المواقع الرسمية ) يتم استضافتها من قبل خوادم Serveurs موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و أوروبا،
كما أن منظمات وشركات أمريكية هي التي تتحكم في إدارة أسماء نطاق المواقع DNS.
زكرياء
سحنون
lundi 19 mars 2012
Les États-Unis préparent leur datacenter dédié à la cyber-surveillance
Construit pour le compte de la NSA, il servira à stocker les appels téléphoniques, courriels et recherches en ligne des personnes surveillées par l’agence. Des données qui seront analysées par un superordinateur.
La National Security Agency (NSA) va bientôt mettre en service un datacenter de près de 10 000 m² dédié à la cyber-surveillance. Le magazine Wired a consacré un dossier à ce projet de grande envergure.
Construit dans l’Utah pour un coût de 2 milliards de dollars, le datacenter va servir à stocker et analyser les données (courriels, appels téléphoniques, recherches sur Internet) des personnes figurant sur la liste de la NSA. Il sera doté de sa propre production d’énergie capable de délivrer 65 mégawatts aux 4 bâtiments qui composent l’installation. Des générateurs de secours pourront assurer le fonctionnement pendant 3 jours si nécessaire.
La NSA a demandé à Cray de lui concevoir un super ordinateur capable de traiter ce flot de données en croisant les sources. Le datacenter de l’Utah entrera en service en septembre 2013.
Source: http://www.zdnet.fr/actualites/les-etats-unis-preparent-leur-datacenter-dedie-a-la-cyber-surveillance-39769728.htm#xtor=EPR-100
Pour plus d'information:
http://www.wired.com/threatlevel/2012/03/ff_nsadatacenter/all/1
La National Security Agency (NSA) va bientôt mettre en service un datacenter de près de 10 000 m² dédié à la cyber-surveillance. Le magazine Wired a consacré un dossier à ce projet de grande envergure.
Construit dans l’Utah pour un coût de 2 milliards de dollars, le datacenter va servir à stocker et analyser les données (courriels, appels téléphoniques, recherches sur Internet) des personnes figurant sur la liste de la NSA. Il sera doté de sa propre production d’énergie capable de délivrer 65 mégawatts aux 4 bâtiments qui composent l’installation. Des générateurs de secours pourront assurer le fonctionnement pendant 3 jours si nécessaire.
La NSA a demandé à Cray de lui concevoir un super ordinateur capable de traiter ce flot de données en croisant les sources. Le datacenter de l’Utah entrera en service en septembre 2013.
Source: http://www.zdnet.fr/actualites/les-etats-unis-preparent-leur-datacenter-dedie-a-la-cyber-surveillance-39769728.htm#xtor=EPR-100
Pour plus d'information:
http://www.wired.com/threatlevel/2012/03/ff_nsadatacenter/all/1
mercredi 1 février 2012
علم الاجتماع الآلي ومجتمع «الإنساسوب»
علم «الاجتماع الآلي» هو العلم الذي يهتم بالحركة البشرية المرقمنة في العالم الافتراضي، حيث يتناول أسس ومبادئ وأصول العلم الذي يدرس الإنسان المرقمن.
ويجمع هذا العلم الجديد بين علوم الحاسوب وعلوم الاجتماع، حيث يهدف إلى بحث مسألة الاتصال عبر الحاسوب ونشوء ما يسميه الدكتور علي محمد رحومة في كتابه «علم الاجتماع الآلي» الصادر عن سلسلة «عالم المعرفة» بـ «الاجتماعية الإنترنتية»، إذ يتفاعل الإنسان مع الحاسوب وتحوله إلى إنسان رقمي افتراضي يعيش على الشبكة المعلوماتية ويتواصل مع أخيه الإنسان في جميع أنحاء عالمنا.
فالحاسوب أصبح جزءا رئيسا في حياتنا اليومية وضروريا لمختلف العلوم والمعارف من أجل تحقيق النمو الحضاري. لذا يدعو المؤلف العالم العربي إلى البحث ومتابعة ما يكتب حول الشبكة الدولية للمعلومات من قبل مراكز البحوث والتطوير في دول غربية واليابان.. كما يدعو الدول العربية إلى تشجيع البحث العلمي التكنولوجي والاجتماعي لتحقيق التنمية.
نشوء ميدان البحث
يعود المؤلف إلى منتصف التسعينيات، حيث ظهرت أولى خطوات حقل معرفي جديد للدراسة والبحث وسرعان ما تطور وتقدم بأسماء مختلفة فنجد مثلا: دراسات الثقافة السايبرية والاتصال عبر الحاسوب ودراسات الإنترنت والمعلوماتية الاجتماعية، وفي العام 1996 عُقدت في النمسا ندوة حول الفضاء السايبري: النظريات والمجازات بهدف فهم تأثيرات النمو المتزايد لشبكات الحواسيب الكونية كالإنترنت وشبكة الويب العالمية من أجل تطوير نماذج لتطوير هذه الشبكات وكيف ستؤثر في الأفراد والمجتمع على كل المستويات. ولقد كان التركيز على موضوعات السبرانية كنظرية اتصالات ومعلومات وتحكم يمكن تطبيقها في بناء النماذج المادية للشبكات مع الأخذ في الاعتبار منظورات علم الاجتماع وعلم المستقبليات والذكاء الاصطناعي والنظم المعقدة وتفاعل الإنسان مع الحاسوب وعلم النفس.
ويخلص الكتاب في تعريفه بعلم الاجتماع الآلي إلى أنه العلم الذي تندرج تحته أبحاث تخصصية مثل علم اجتماع التكنولوجيا وعلم اجتماع تكنولوجيا المعلومات، وعلم اجتماع المعلوماتية، والمعلوماتية الاجتماعية، وعلم اجتماع الإنترنت، وعلم اجتماع الويب، والدراسات السايبرية ودراسات الإنترنت، وبشكل أخص علم الاجتماع الإلكتروني وعلم الاجتماع الرقمي وعلم الاجتماع السايبري وعلم الاجتماع الافتراضي.
الإنسوب ومجتمع الحاسوب
لقد أصبحت البشرية تعيش في وسط جديد، وسط الاتصال الإلكتروني (الإنترنت) حتى تحول الإنسان الطبيعي إلى إنسان-آلة أو إنسان-حاسوب أو ما يسميه المؤلف «الإنسوب» وهي اختصار لكلمة «الإنساسوب» (الإنسان- الحاسوب) دلالة على برنامج ذكي أو واقع افتراضي، إنه «مركب رقمي، لا جسد له، بل ذات- مجتمع، قد يكون مجرد برنامج حاسوب أو فرعا من برنامج».
إن علم الاجتماع الآلي يتفرع إلى علم اجتماع الوسط المجتمعي الجديد (وسط الإنترنت، فضاء سايبري)، «إنه الفضاء الآلي الذي يحوينا شكلا ومضمونا فنكون كما ينبغي لنا أن نكون في عصر المعلومات، ومجتمع المعرفة، أفرادا وجماعات ومنظمات رقمية، مرقمنين مبنى ومعنى».
كما يحاول المؤلف في الفصل الأول أن يدرس مجتمع الحاسوب، حيث يبين للقرَّاء كيف أصبح الحاسوب جزءا مهما في حياتنا اليومية، حيث «تربع الحاسوب على عجلة القيادة الحضارية (المدنية)، فنحن لا نستطيع أن نقود من دون بصماته في أصابعنا وإيحاءاته في أفكارنا وأحاسيسنا، ولا نستطيع حتى رؤية الحياة الراهنة من دون عينه، تضيء ما أظلم علينا في سابق الزمان، وسالف العصر والأوان».
المجتمعات الافتراضية «بديلا» عن المكان الثالث
يتطرق علم الاجتماع الحديث إلى ضياع مفهوم المجتمع المحلي الذي ضاع في خضم تحولات التحديث في المجتمعات الغربية، حيث أصبح ما يسمى «المكان الثالث» شبه غائب. وهو ما يسمَّى بالأمكنة الاجتماعية التي يرتاح فيها الناس من الأعباء اليومية (النوادي، المقاهي..) وهي ضرورية لتحقيق الترابط الاجتماعي.
يشير المؤلف إلى تراجع «المكان الثالث» في المجتمعات الغربية الحديثة، الأمر الذي جعل المجتمعات على الخط (الإنترنت) تلقى القبول لدى مستخدمي الشبكة، في «أمكنة ثالثة» رقمية، مثل غرفة الدردشة، جماعات الأخبار، البريد الإلكتروني.
ويبحث الكاتب في الفصلين الثالث والرابع مفهوم المجتمعات الافتراضية، حيث يبين كيف انتشرت «المجتمعات على الخط» ونجحت في إشباع الحاجات الاجتماعية للإنسان (التعارف، التواصل مع الآخر..).
لقد أسهمت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطوير المجتمعات المتنوعة لشبكات الحواسب المختلفة، على المستوى الاجتماعي والتفاعلي الثقافي والتجاري والاتصالي بأنواعه المتنوعة (البريد الإلكتروني، الدردشة..).
الاتصال وبنية المجتمع على الخط
في الفصل الخامس يناقش تقنيات الاتصال وبنية المجتمع على الخط، بعناصره الاجتماعية التي يتركب من مكوناتها البناء الافتراضي للجماعات الرقمية. ويعرض أهم مراحل التطوير والتقييم التي تمر بها الحركة الإلكترونية للمجتمعات الشبكية.. وفي الأخير يتناول أهم الوسائل المستخدمة في الاتصال عبر الحاسوب، مبرزا ميزات وعيوب كل تكنولوجيا (قوائم البريد، جماعات الأخبار، الدردشة النصية، البريد الإلكتروني المدونات..).
الثقافة الرقمية
يتطرق الكاتب إلى ما يسمَّى بـ «النظرية السايبرية» Cyber Theory التي ترتكز على وجود الفضاء الافتراضي كحقيقة لها أبعادها المختلفة في الإنترنت، حيث يعتبر «الفضاء السايبري مجالا رقميا إلكترونيا، يوجد داخل مسافات متشابكة من خطوط وقنوات الاتصالات المعدنية والضوئية والهوائية في الإنترنت... ومن خلال هذا الفضاء، يحدث التفاعل البشري الآلي عقليا، ونفسيا، واجتماعيا، بمختلف الحواس الإنسانية وكذلك الآلية».
في هذا الفضاء أيضا «يتشكل مجتمع الإنترنت، متكونا من أعضائه الكونيين، الأفراد والجماعات البشريين في علاقاتهم بعضهم ببعض، بمختلف الخصائص التي تفرضها هذه البيئة الإنسانية الآلية».
كلمة «النظريّة السايبريّة» Cyber theory مشتقة من الكلمة الإنجليزية المستعملة لوصف فضاء الإنترنت: «سايبر سبايس» Cyber space، أما الكلمة (سايبر) التي صاغها الروائي «ويليام غبسون»، فقد وضعها حين بحث عن اسمٍ ما لوصف رؤيته عن شبكة حاسوب كونيّة تربط الناس والآلات ومصادر المعلومات، التي من خلالها يمكن المرء أن يتحرّك كأنه يبحر في فضاء افتراضي.
وتُشتق الكلمة «سايبر» cyber من الفعل اليوناني «كيبرنو» kubernao الذي يعني «يقود»، أي «يحكم»، وتطلق «السبرانيّة» Cybernetics اسما لعلم الاتصالات والمعلومات والتحكّم، وبالتالي تشمل كلمة «السايبري» معنيين: «الملاحة» navigation خلال فضاء من البيانات الإلكترونيّة، إضافة إلى «التحكّم» Control الذي يتحقّق عبر معالجة تلك البيانات.
يحتوي الفضاء السايبري «علماً رقميّاً من صنع الإنسان»، يستطيع استيعاب مختلف موارد المعلومات المتاحة من خلال شبكات الحواسيب. ويرسم صورة عن ثقافة رقميّة، تتحرك ضمن بيئة تفاعلية يصنعها مستخدمو الإنترنت ببرامجهم المتنوعة.
ويلاحظ الكتاب أن كل مجتمع يطوّر ثقافته الافتراضية الخاصّة بسبب عوامل عدَّة (ديموغرافيا المشاركين واهتماماتهم المشتركة، والطريقة التقنيّة لإعداد الشبكة المستخدمة، وكذلك نوعية برامج الحاسوب التي يميل إليها الجمهور..).
كما يؤكد المؤلف أن «الفضاء السايبري يتيح فرصة تمثل مختلف أنواع الهويات، بشتى خلفياتها الاجتماعية والثقافية والعرقية.. إذ يتشكل المجتمع السايبري في أية مساحة إلكترونية بصورة موزَّعة، على أكبر نطاق ممكن في شكل لا مركزي، ويتجاوز بذلك المشاركون عوائق الاتصال الحدودية تقنيا واجتماعيا» فيتجاوزون موانع أدواتهم لإبراز مواهبهم وطاقاتهم الشخصية.
نحو بحث اجتماعي آلي رصين
يشير الدكتور محمد رحومة إلى بعض الاعتبارات التي على الباحثين أن يهتموا بها بغرض القيام بالبحث السايبري على الإنترنت، كما يتطرق في الفصل السابع إلى عدد من المناهج البحثية والأساليب العملية التي يمكن اتباعها لإجراء بحوث الإنترنت، بهدف اكتشاف المجتمعات الافتراضية ودراستها، مع الإشارة إلى أهم الوسائل الإلكترونية المستخدمة في البحث العلمي.
الموجة الرابعة للحضارة الإنسانية
يعتبر المؤلف أن الأنفس البشرية والإلكترونية قد أبهمت بظهور العالم السايبري وتماهيه في حياتنا اليومية.
ويتوقع الكاتب «بناء على الشواهد العلمية بشأن النشوء والارتقاء والتطوير التكنولوجي، فإنه مثلما وصل الإنسان إلى مرحلة تطوير آلات ذكية، فإن المرحلة المقبلة ستكون أن هذه الآلات الذكية ستخلق جيلها اللاحق من دون تدخل الإنسان في ذلك»، حيث سيتفوق الذكاء الآلي على الإنسان. ويتطرق الكاتب إلى ما يسمَّى بـ «الموجة الرابعة» التي تعني ظهور «المعنى الحقيقي الذي يتأسس على وعي المعنى الروحي للإنسان، أي أن الناس سيرون الاحتياج إلى أنفسهم الداخلية، في ظل ظهور الأنفس الآلية الصناعية بقدراتها الخارقة».
الفضاء السايبري: بيئة الجميع
وفي الختام يشير الكاتب إلى أهم الصعوبات التي تواجه البشرية في العالم الافتراضي، الأمر الذي يستدعي حلها «حتى يتكون المجتمع الإنساني الرقمي.. بدرجات عليا من الإيجابية والتفاهم والتطور الكوني المنشود». ويضيف الكاتب «إن الفضاء السايبري لا يمكن أن يكون كونيا بالمعنى الإنساني إلا بجعل البيئة السايبرية بيئة الجميع، ومناخا لتنفس الجميع، ومن حق الأفراد البشريين أينما كانوا».
(الموجات التاريخية الحضارية للإنسان هي: الموجة الأولى: الزراعة، الموجة الثانية: الثورة الصناعية، ثم دخلت البشرية في الموجة الثالثة وهي موجة المعلومات والمعرفة).
زكرياء سحنون- صحافي
mardi 31 janvier 2012
Le projet de loi SOPA est enterré, PIPA est quant à lui suspendu us senate
Après une semaine d'esclandres sur le web américain, le projet de loi Stop online piracy act (SOPA) est enterré par la chambre des représentants qui souhaite trouver un "consensus plus large".
L'autre projet baptisé Protect intellectual property act (PIPA) a vu quant à lui son vote suspendu suite aux pressions exercés par les acteurs du web américain comme Wikipédia, qui avait fermé son service pendant 24 heures en signe de protestation . Reste que le vote n'est cependant que reporté par le Sénat, sans plus de précisions.
Inscription à :
Articles (Atom)
