samedi 5 mai 2012

«الإنترنت والاستلاب التقاني»

صدر عن «مركز دراسات الوحدة العربية « كتاب « الانترنت والاستلاب التقاني» للدكتور عبد العالي معزوز. الكتاب يندرج ضمن سلسلة “أوراق عربية” التي تعنى بنشر مادة فكرية ميسّرة لقاعدة واسعة من القرّاء، في موضوعات وشؤون مختلفة (سياسية، اجتماعية، اقتصادية، لغوية، إعلامية…).
يبحث الكاتب في مفهومي «التقنية» و«الانترنت» عبر ثلاث مقاربات فلسفية : الفيلسوف هيدجر و الفيلسوف هابرماس و الفيلسوف جاك إيلول. ويستنتج في نهاية بحته اغتراب الإنسان عن ماهيته الإنسانية نتيجة تبعيته للتقنية التي اخترعها وعلى رأسها الانترنت.
ففي القسم الأول من الكتاب يقربنا أستاذ التعليم العالي، شعبة الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك من نظريات الفلاسفة الثلاث من التقنية.
وبالنسبة للفيلسوف الألماني هيدجر فإن المهم ليس سؤال التقنية بل مسائلة ماهيتها الفلسفية، الأمر الي يتطلب عدم التحيز لا للتقنية ولا عليها. إنها بالنسبة لهذا الفيلسوف هي « تعبير عن كيفية ظهور الوجود في الأزمنة الحديثة» إنها استدعاء للوجود وللطبيعة لكي تخرج ما بداخلها من طاقة. إن التقنية من منظور هذا الفيلسوف ، هي تحريض للطبيعة لكي تخرج طاقتها وتخزينها وإعادة توزيعها، وحتى الانسان مطالب تسليم مابداخله من قوة. فهيدجر يعتبر أن الإنسان بالنسبة للتقنية سوى موردا من الموارد تترجم في علوم التسيير إلى موارد بشرية. أما هابرماس فيعتبر التقنية أوسع من أن تحصر في أدوات وأجهزة. و يلتقي مع هيدجر في عدم اعتبار التقنية محايدة حيث ينظر إليها من الناحية الإيديولوجية والاجتماعية. إنها « المنطق العام الذي يهيمن على الاقتصاد والإدارة والسياسة والسلطة والذي تعتبر سمته المهيمنة النظر إلى كل شيء ، لا على أساس أن له قيمته في ذاته بل على أساس أنه موجه نحو غاية: الانتاج و مزيد من الانتاج في الاقتصاد و الرقابة والضبط في المجتمع و مأسسة الهيمنة في السياسة».
فبالنسبة لهابرماس، تعتبر التقنية هي هيمنة العقل الاستراتيجي والمنطق التقني الذي يعتبر العقل المنظم للمجتمعات الحديثة. و الهدف هو تحقيق النفع والمردودية والربح وإرساء الضبط و الرقابة الاجتماعية وترسيخ الهيمنة السياسية.
ويشير الكاتب إلى كتاب «العلم والتقنية كإيديولوجيا « للفيلسوف هابرماس الذي يعتبر فيه العلم والتقنية إيديولوجيا جديدة في المجتمعات الرأسمالية، حيث ساعد « هذا الجهاز التقني والعلمي الدولة المعاصرة على إفراغ السياسي من اسياسة،و تحويل الديموقراطية إلى تقنوقراطية..واستحالت الثقافة في المجتمعات الرأسمالية إلى صناعة للأوهام ، واختزلت في مجرد تنظيم لأوقات الفراغ، وتحولت إلى تسلية وترفيه، والحال أن الثقافة سمو وترقي وتربية ذوق».
ويشرح أكثر الدكتور عبد العالي معزوز، منظور هابرماس للتقنية بالإشارة إلى أهم مظاهر التحكم الإيديولوجي للعلم والتقنية ، وهي :
1.تقنية المراقبة والاتصال، جعلت المجتمعات مجتمعات تلصص و تجسس على موطنيها عبر كاميرات المراقبة في كل ركن وكل زاوية.
2.تطوير وسائل تقنية للتحكم في النظام الجيني وتوجيهه بما يتلاءم مع الليبرالية ومبدأ الفعالية.
فبالنسبة لهابرمارس،يضيف الكاتب، فإن هيمنة اييولوجية العلم والتقنية في المجتمعات المعاصرة سيؤدي إلى ضمور وانكماش الفضاء السياسي والمجال العمومي، والتشويه الذي تقوم به وسائل الإعلام عبر تحويل النقاش السياسي إلى الفرجة.
من جهته يعتبر الفيلسوف جاك إيلول التقنية . إنها المنطق الناظم لكل الآلات والأجهزة والأدوات ولكل الطرائق والأنظمة. « فلا معنى لسرعة الاتصالات في العالم التقني الذي نعيش فيه بدون ربطها بأنماط الشغل وبأشكال السكن ...
وبعد التطرق الكاتب إلى مفهوم التقنية و خصائص النظام التقني، ينتقل إلى موقع الإنسان من العالم التقني. فبالنسبة لجاك إيلول التقنية هي المحيط الذي يسبح فيه الإنسان المعاصر..والماء الذي يستحم فيه، والوسط الذي يترعرع فيه. كما أن العالم التقني هو ما يهيأ إليه الإنسان ويعد له وينشأ ويربي عليه. فالتقنية ، بالنسبة لإيلول، هي التي تولد الرغبات ، فالإشهار مثلا يخلق الحاجة إلى الاستهلاك، والمواصلات تخلق الحاجة إلى التنقل...وبالتالي لا يوجد أية إمكانية خارج العالم التقني وخارج نظام التقنية المعاصر، إنه الشرط الوجودي للإنسان.وبالنسبة لعلاقة الحرية بالتقنية، فإن جاك إيلول يعتبر أنه « لا وجود للحرية في العالم التقني لأن الاختيار بين إمكانات متعددة لايعتبر حرية»، لأن منطقة اختياراتي محددة بالعالم التقني، وبالتالي « لا يمكن الحديث في المجتمعات التقنية المعاصرة عن الحرية بقدر ما يمكن الحديث عن الاستلاب. ف»الإنسان لا يملك أفعالا بل فقط ردود أفعال، وللنظام التقني اليد الطولى فيما يختاره».
وفي الجزء الثاني من الكتاب، يحاول عبد العالي معزوز، أن يموقع الانترنت ضمن هذه المقاربات الثلاث، محاولا على الإجابة على بعض التساؤلات: هل الانترنت استلاب أم تحرر؟ وما هو موقع الإنسان في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وبعد شرح ملخص لمفهوم الانترنت والإمكانات المتعددة التي تتيحها للإنسان، يتساءل الكاتب هل الانترنت أداة تحرر أم أداة استعباد.يتطرق الكاتب إلى وجهات نظر مختلفة اتجاه التقنية والانترنت. فإلى جانب النظرية الماركسية التي تدين العالم التقني عموما ولا ترى فيه إلا استلاب للإنسان أي اغترابه، هناك مفهوم التشيؤ لجورج لوكاش والذي يعني أن الأشياء التي ينتجها الإنسان تفقد قيمتها الاستعمالية ل» تكتسي قيمة تبادلية وتجارية محضة».
ثم ينتقل الأستاذ معزوز إلى مفهوم «العزلة التفاعلية» لدومينيك وولتن، والذي تعني «شيئين متناقضين: من جهة تفاعل، ومن جهة أخرى لا يفيد هذا التفاعل الذي يمنحه الانترنت في إخراج رواده من عزلتهم»...وصنعت هذه العزلة « مجتمعات الاتصال من الأفراد ذرات معزولة، وساهمت في تفكيك العلاقات الاجتماعية»
وينتقل الكاتب، إلى نظريات أخرى ترى في الانترنت مناسبة للتواصل الاجتماعي ونسج صداقات...
أما في فقرة الانترنت بين الحرية والرقابة، فيشرح الكاتب كيف أن الحرية التي تمنحها الانترنت تصطدم بحواجز الرقابة والهواجس الأمنية، و ينتقد الكاتب في فقرة أخرى ماسماه « أكليشيهات» المنتشرة في وسائل الاعلام مثل القرية الكونية ومجتمع المعرفة. فهو يعتبر أن هذه المفاهيم تخفي من ورائها دلالات جيو-سياسية. ف» الانترنت أداة فعالة في الاتصال الكوني الشامل، ولكنه في الآن نفسه وسيلة لتوسيع وانتشار منطق السوق والتسوي، فكل شيئ صالح للترويج على المستوى العالمي من مسحوق الغسيل إلى صناعة النجوم».
وفي الأخير ينتقل المؤلف إلى مفهوم «الديمقراطية التفاعلية» والديمقراطية التشاركية « التي تعتمد على الانترنت، عبر عرض ملامح هذا النوع من الديمقراطية التي يبشر لها أنصار الانترنت. وفي المقابل، هناك من يرى أن للانترنت تأثيرات سلبية، لأنها « تحول الديمقراطية إلى شعبوية سياسية جديدة وإلى خطاب سياسي تبسيطي يتودد إلى الغرائز وإلى الأهواء، ولا يخاطب العقل».
إن كتاب « الانترنت والاستلاب التقاني» ، جدير بالاطلاع لمن يريد فهم تأثير تكنولوجيا الإعلام والاتصالات على الإنسان، حيث حاول الدكتور عبد العالي معزوز شرح كيف تسلب الانترنت الإنسان.


زكرياء سحنون

jeudi 5 avril 2012

هل يمكن تقنين ما لا نتحكم فيه؟


   
       في يوم الخميس  19 يناير 2012 ، قامت الشرطة الفدرالية FBI بإغلاق جميع المواقع التابعة لميغابلود ذات النطاق .com  إلى جانب حجز جميع الخوادم المتواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية و كافة البيانات المخزنة.

       و أجبر قرار محكمة العدل بفيرجينيا شركة فيريساين veriSign بإلغاء أسماء نطاق مواقع ميغابلود وبالتالي لن يستطيع المستخدمون الولوج إليها، رغم أن الخوادم موجودة بهنكونغ، لأن جميع المواقع التي تملك اسم النطاق .COM يتم إدارتها من هذه الشركة و المعتمدة من قبل مؤسسة الإنترنت لإسناد الأسماء والأرقام (ICANN)  التي مقرها كاليفورنيا وبالتالي يطبق عليها القانون الأمريكي. 


       إن قضية موقع ميغابلود megaupload أظهرت بشكل جلي من يتحكم في الانترنت، حيث قام مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI بولاية فرجينيا الأمريكية بإغلاق 17 موقع ويب تابع ل"ميغابلود" بداعي انتهاكه لحقوق ملفات محمية ومحفوظة لأصحابها .



الانترنت..أصول عسكرية
       لقد ظهرت "شبكة الشبكات" الانترنت ، استجابة لتحد عسكري رفعته وزارة الدفاع الأمريكية لمواجهة التفوق التكنولوجي للإتحاد السوفياتي العدو الأول للإدارة الأمريكية خلال الخمسينيات.
         فمباشرة بعد إطلاق السوفييت للقمر الصناعي Spoutnik ، عملت وزراة الدفاع الأمريكية على تأسيس وكالة تهتم بالدراسات والأبحاث العسكرية قادرة على الرفع من الأداء الأمريكي في مجال العلوم والتكنولوجيا التطبيقية في الدفاع .
          وهكذا يوم 7  فبراير 1958 سيصدر الرئيس الأمريكي  "إزنهاور "  القرار DoD Directive 5105.15 الذي سيتم بموجبه تأسيس  وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة ARPA ، و هي إحدى وكالات وزارة الدفاع الأمريكية المعنية بإيجاد تقنية جديدة وتطوير وسائل الدفاع الأمريكية.
         وعملت الإدارة الأمريكية والمؤسسات والشركات الخاصة التي لها علاقة بالجيش، على تطوير تكنولوجيا تحويل الحزم  Packet switchingحيث لا ترسل الرسالة كوحدة متكاملة، بل يتم تقسيمها الى حزم صغيرة (Packets) ثم ترسل. وبعد ذلك يقوم الجهاز المستقبل بإعادة تجميعها لتكوين الرسالة الأصلية ، و يضاف الى كل حزمة عنوان المرسل و المستقبل و معلومات أخرى. وهي الفكرة التي سترتكز عليها فيما بعد الانترت، حيث سيشكل مع مفهوم الشبكات و البروتكولات TCP/IP أساس الانترنت.
         ومن بين أهم المؤسسات التي اشتغلت على تطوير شبكات الاتصالات وبالخصوص على نظرية الحزم الصغيرة نذكر: 
         -       مؤسسة راند (Rand)  . وقد تأسست هذه المؤسسة سنة 1948  بعد تجنيد العلماء والخبراء في التكنولوجيا بموجب عقد مع شركة "دوغلاس للطيران،  و هي متخصصة فى الأبحاث والتطوير و مرتبطة بالبنتغون.
          - وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة ARPA ( Advanced Research Projects Agency ) و هي وكالة تهتم بالدراسات والأبحاث العسكرية بهدف الرفع من الأداء الأمريكي في مجال العلوم والتكنولوجيا التطبيقية في الدفاع. و قد تحولت في السبعينيات إلى DARPA وأصبحت وكالة منفصلة لكن تبقى دائما تحث ظل وزارة الدفاع.
-       شركة Bolt, Beranek and Newman  المعروفة باختصار BBN و التي هي قامت بتزويد الحواسب الأولى المرتبطة بشبكة أربانت التي تعتبر مقدمة للإنترنت اليوم . و تأسست سنة 1948 من طرف أستاذين من معهد ماساشوسيت: Richard Bolt  و  Leo Beranek إلى جانب طالب لهما Robert Newman، ولهذا سميت الشركة باسمهم.
       وبعد مرور عشرات السنوات ، ستعرف الانترنت تطورا مهما بفضل أحد العلماء الباحثين هو " تيم بيرنرز لي" الذي كان يعمل فيزيائيا بالمنظمة الأوروبية للبحث النووي   Organisation européenne pour la recherche nucléaire ( CERN) بجنيف السويسرية ، حيث سيخترع الشبكة العنكبوتية العالمية : الويب، مع بداية التسعينيات.

كيف تعمل الانترنت؟
       إن الإنترنت هي عبارة عن شبكة عالمية تربط الملايين من الحواسب بعضها ببعض عبر أسلاك أوكابلات ، حيث تقوم الحواسب بإرسال أو استقبال البيانات و المعلومات باستخدام "بروتوكول الإنترنت" (IP) الذي هو عبارة عن "لغة" تمكن الحواسب من فهم بعضها البعض.
       هذه الشبكة العالمية مبنية على قاعدة جهاز الخادم/الزبون Serveur/Client، حيث يقوم الحاسوب/الزبون ( مستخدم الانترنت) بالبحث عن المعلومات (صفحات الويب المخزنة على أجهزة الخوادم المنتشرة عبر العالم) باستعمال برنامج خاص للإبحار (المستعرض ) والبحث داخل الحاسوب/الخادم الذي يخزن البيانات الرقمية على الأقراص الصلبة ثم يقوم بإرسالها عند الطلب إلى الحاسوب الزبون.
       ولكي تتمكن الحواسب من تبادل البيانات والاتصال فيما بينها لا بد لها من معايير للاتصال تسمى "بروتوكول" الانترنت.
       فكل حاسوب موصول بالإنترنت يتوفر على " عنوان بروتوكول الإنترنت" (IP Address). ويكون هذا العنوان على هيئة أربعة أعداد مفصولة عن بعضها بنقاط، ومثال ذلك 212.217.67.89.
       ويقوم البروتوكول بتحديد كيفية تقسيم المعلومة الواحدة إلى أجزاء أصغر تسمى الحزم Packetsومن ثم يقوم الطرف المرسل بإرسال الحزم إلى حاسوب آخر متواجد على الشبكة المعلوماتية. ثم يقوم هذا الجهاز بدوره بإرسال الحزم إلى حاسوب آخر وتكرر هذه العملية إلى أن تصل الحزم إلى الطرف المرسل إليه.
       وإذا كانت الأرقام IP مفهومة فيما بين الحواسب والآلات، فإنها تبقى غير ذات معنى بالنسبة للإنسان، لدى اخترع سنة  1982 نظام يقوم بتحديد العناوين Domain Name System  الذي يختصر ب DNS بهدف ربط كل عنوان IP باسم يتكون من حروف لاتينية ( خلال عام 2011 بدأ استعمال العربية و لغات أخرى).
 إدارة نظام DNS  من طرف الولايات المتحدة الأمريكية
منذ عام 1998، ستقوم الإدارة الأمريكية بتسليم إدارة شبكة الانترنت إلى مؤسسة آيكان ( ICANN) ، و هي اختصارا ل Internet Corporation for Assigned Names and Numbers  .
       إنها منظمة غير ربحية يطبق عليها قانون كاليفورنيا، وتختص بتوزيع وإدارة عناوين IPوأسماء النطاق وتخصيص أسماء المواقع العليا (.com,.info, .maوغيرها) في جميع أنحاء العالم، ولها وظيفة إدارة الموارد الرئيسية للبنية التحتية للشبكة مثل الحواسيب القاعدية root servers.
       و تمتلك  الولايات المتحدة” أغلب مزودات الإنترنت ، كما تستضيف الكثير من المواقع العالمية وحتى المحلية ( بما فيها مواقع الصحافة الالكترونية المغربية). ويمكن التعرف على هذه الخوادم  بزيارة موقع       http://www.root-servers.org/.
       وتقوم "إيكان " بدور عامل التحويل aiguilleur  في الشبكة و ترتكز على بنية تكنلوجية تتكون من 13 حواسيب قوية تسمى خوادم رئيسية لأسماء نطاقات serveurs racines DNS متواجدة بالولايات المتحدة الأمريكية (كاليوفرنيا و بواشنطن)، و خوادم بأوروبا واليابان
و جميع الشركات والمنظمات والأفراد ـ لابد أن يقوموا بتسجيل أسماء النطاق الخاصة بهم لدى جهات مختصة معترف بها من طرف أيكان. و تحكم الإدارة الأمريكية في نظام DNS يعني نظريا أنه يمكن للإيكان أن تقوم بحذف نطاق دولة ما وبالتالي تعطيل موارد الانترنت لبلد ما.
       إن كثرة الحديث في الأيام الأخيرة بالمغرب، عن تقنين بعض مرافق وخدمات الشبكة يشي بأننا بإزاء قطاع يتحكم فيه المغرب أو العرب. و المعلوم أن جل المواقع الإلكترونية المغربية (بمافيها المواقع الرسمية ) يتم استضافتها من قبل خوادم  Serveurs موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و أوروبا، كما أن منظمات وشركات أمريكية هي التي تتحكم في إدارة أسماء نطاق المواقع DNS.


زكرياء سحنون

lundi 19 mars 2012

Les États-Unis préparent leur datacenter dédié à la cyber-surveillance

Construit pour le compte de la NSA, il servira à stocker les appels téléphoniques, courriels et recherches en ligne des personnes surveillées par l’agence. Des données qui seront analysées par un superordinateur.

La National Security Agency (NSA) va bientôt mettre en service un datacenter de près de 10 000 m² dédié à la cyber-surveillance. Le magazine Wired a consacré un dossier à ce projet de grande envergure.

Construit dans l’Utah pour un coût de 2 milliards de dollars, le datacenter va servir à stocker et analyser les données (courriels, appels téléphoniques, recherches sur Internet) des personnes figurant sur la liste de la NSA. Il sera doté de sa propre production d’énergie capable de délivrer 65 mégawatts aux 4 bâtiments qui composent l’installation. Des générateurs de secours pourront assurer le fonctionnement pendant 3 jours si nécessaire.

La NSA a demandé à Cray de lui concevoir un super ordinateur capable de traiter ce flot de données en croisant les sources. Le datacenter de l’Utah entrera en service en septembre 2013.

Source: http://www.zdnet.fr/actualites/les-etats-unis-preparent-leur-datacenter-dedie-a-la-cyber-surveillance-39769728.htm#xtor=EPR-100


Pour plus d'information:
http://www.wired.com/threatlevel/2012/03/ff_nsadatacenter/all/1